السبت، 4 يونيو 2016

Khaled Elvadhel الرسام الصغير!



ذات عام بعيد كنت أرسم معالم الحياة بالفحم،فلم أكن أمتلك علبة ملونة وأوراقا ناصعة البياض مثل قلبي..
ذات حصة كان المعلم متجهما جدا ولم أفهم الدرس فرسمت وجهه ضاحكا على الطاولة بقلم أزرق...
عندما تشرق الشمس تولد الألوان،وعندما يسقط المطر تغتسل الطبيعة...
لقد كنت رساما،اذكر أنني رسمت ياسر عرفات رحمه الله على جدران بيتنا وعلى رأسه الكوفية..فبدا لكل الداخلين أنه حقا ياسر عرفات،مات السلام وتكسرت أحلامي وأقلامي وهجرت الرسم لأنني لم أجد من يشتري لي علبة ملونة بالفرح والأمل...
عندما تبصرون طفلا يرسم على الجدران لا توقفوه فإنه في رحلة نبيلة للبحث عن الجمال والمحبة.
حمادة عثمان طالب في الرابع إعدادي من مواليد 2002 يعشق الرسم ويبدع فيه،نزل ضيفا عندي في الخاص واستأذنني في رسم ملامح وجهي بريشته...
وقد رسم وجهي حتى تخليت أنني أنظر لمرآة مضببة بدخان رمادي شفاف،ولو أنه ظلم أنفي قليلا واعتدى عليه بدقة وجعله كجندي يختبئ عن الرصاص..
ليته من باب المجاملة نثر القليل من حبره فوق رأسي حتى يعيد إليه بعض الشعر المفقود بسبب الوراثة كما فعل مع زين الدين زيدان الذي رسمه وجهه بكل دقة..
شجعوا هذا الفتى اليافع والمبدع وتلك صورته عن يسار صورتي والتي رسمها بريشته،وهذه صفحته لمن يود متابعته عن قرب Hamada Ethman
هنا نواكشوط الشمالي(الحي الإداري)..والدنيا بخير رغم أن النسيم يبدو خجولا هذه الليلة،طابت أوقاتكم ودمت بخير
الساعة تشير إلى منتصف الليل و 22 دقيقة
صورة ‏‎Khaled Elvadhel‎‏.

ليست هناك تعليقات :