الأحد، 21 يونيو 2015

شهر رمضان وعقم المسطرة التلفزيونية : الشيخ المهدى محمد الامين

تابعت مع اطلالة شهر رمضان المبارك لهذا العام قنواتنا المحلية التي يأخذ من خلالها المتلقي طابعا سلبيا ينبأ عن واقع الإعلام في موريتانيا بشكل عام ويوضح ماكان يدور في الكواليس،وخلال المسطرة البرامجية لهذه القنوات التي تفتقر أصلا إلي
من يسطر هذه المسطرة الهامة ،حيث تفتقد للرقابة ويسمح لكل شاب أوشابة تقديم برنامج مباشر علي الهواء أو حتي مسجل قبل بثه للمشاهد المخدوع الذي راح ضحية هذه الفوضي وغاب عن المشهد الذي يهم حياته ويؤثر علي من حوله. لم تتنوع المسطرة الرمضانية لهذا العام بقدر ماتشابهت بشكل مبالغ فيه وهذا لايشكل عقبة كبيرة للمتلقي "الموريتاني" لأننا شعب يعشق التقليد ويكره الفكر الفردي وهنا تكمن المعضلة الحقيقة وتتواصل المعاناة إلي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. هو أسلوب واحد تعتمد عليه مسطرة هذه القنوات المغمورة ،ويحاول كل منها منافسة الأخر لاكن إذا أردت النجاح فلا تدخل علي الخط من أجل المنافسة لأنها ستسير بك إلي الهاوية إن لم تكن قد سلكت ذلك الطرق المليئ بالأشواك والعقبات. نفس المضمون والضيوف القلائل هكذا يبدو للمتلقي الذي يشعر بالملل والخيبة والإحباط وهو يشاهد مستقبل أمة يعبث به من طرف أشخاص متطفلين لاعلاقة لهم بالمشهد الإعلامي الغير موجود أصلا بقدرعلاقتهم بأصحاب المؤسسات وعلاقاتهم التي تتيح فرص الإعلانات التجارية التي تعتبر هم المؤسسات الإعلامية الموريتانية التي يدير غالبيتها أشخاص يجسدن كلمة "لبرتكول" ويطبقن نهجا واضحا وهو التجارة بكل أصنافها التي يجد فيها الهاربين ملاذا واسعا. في هذا الشهر الكريم الفضيل الذي تستقبله قنواتنا المحلية بالبرامج المخلة التي غالبا ما يقدمها من لايدركون المسؤولية ومتطلباتها و ماهو دور ماهي الذي يلعبونه. أما ادراما رمضان في موريتانيا وهواجس فشلها فهي الأخري لم تحمل الجديد لهذه السنة فنفس السيناريوهات والرويات والأسلوب يتكرر لهذه كما تكرر خلال السنوات الماضية، أما الممثلين و غياب إدراك الرسالة التي يحملونها فحدث ولاحرج.....

ليست هناك تعليقات :