مساء الخميس و وقفة قليلا مع ذكريات مكطع لحجار العزيز
لست أدري ما حدث هل هو في سنة 91 أم 1992 ؟ كل ما في الأمر انه كان يوما عاديا ونحن نعود من
الاعدادية في حي الطليعة متوجهين الى المنحر في الغرب بعد العاشرة صباحا ..؛ شاريتات ؛ دكاكين ؛ روتين زحمة بين المحلات التجارية وامام طاولات اللحم ؛ بياعة امبورو يتدافعون كالعادة محملة أياديهم بامبور اظحَ ؛ "رومرك" بابها مفتوح على مصراعيه والحمالة من حولها ينزلون البضائع ويدخلوها الى المحلات المقابلة .. ونحن نواصل السير الى أهلنا في المنحر يلفت انتباهنا من بعيد وجود عناصر من الدرك قرب محل جنوب طريق الأمل وجمهور من الناس علامات الاستغراب والدهشة بادية عليهم ؛ رجال ونساء وأطفال الكل يرمق ذلك المحل المقابل لمقر الدرك والبعض تسلل الى الباب الخلفي الجنوبي علهم يحظون بفرصة لرؤية الجثة المسجاة ؛ قيل وقال وأسئلة كثيرة من المنضمين حديثا لجوقة الفضول والدهشةلست أدري ما حدث هل هو في سنة 91 أم 1992 ؟ كل ما في الأمر انه كان يوما عاديا ونحن نعود من
تبدأ القصة عندما استأجر رجلان سوريان المحل المذكور قبل شهرين من تاريخ الفاجعة وجعلاه مقرا لعلاج الأسنان ؛ طرق الناس بابهما طيلة تلك الأيام بحثا عن علاج أو تخفيف لألم الأسنان ومضت أسابيع المقطع عادية رتيبة قبل أن يعثر على جثة أحد الرجلين أو الطبيبين في ذلك المحل المغلق بينما توارى الآخر عن الأنظار ؛ لم يتم اكتشاف الجريمة الا بعد قرابة 12 ساعة عندما أخبر أحد جيران المحل الدرك لتبدأ قصة طويلة من التكهنات ؛ عم الخبر أرجاء المقطع في واحدة من الجرائم التي هزت المدينة وكان هناك اجماع أن الرجل المختفي هو الذي قتل الضحية ؛ بعد اكتمال اجراءات الدرك بدأ التحضير للدفن هل سيدفن في التيدرة مع " الصالحين " سؤال تردد و هل هو مسلم ؟ قيل ان هذه الاشكالية عرضت على شيخ محظرة شهيربالقرب من المنطقة فأفتى بمعاملته على أساس دين دولته ؛ اتخذ القرار و وضعت الجثة في سيارة " 404 كبنت" في لحظة تراجيديا حزينة ودفن بالقرب من القبور وفي نفس حيزها ؛ تمر الأيام وتصله القبور بل تتجاوزه في سير الزمن الحثيث ...
أسدل الستار على تلك الحادثة مع غروب شمس اليوم الطويل وتواصل الحديث وقيل ان الجاني تم توقيفه في ألاك وقيل العكس انه استطاع الفرار ....
والى ذكريات جديدة لكم مني كل التقدير

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق