السبت، 20 يونيو 2015

الشيخ ولد بلعمش ‏ رمضانيات (1) وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ...


رمضانيات (1)
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ...
تلك هي الحقيقة التي نقتنع بها جميعا لكننا في خضم مكابدة الأمواج نذهل عنها غير أننا محكومون بأن نتذكرها .
حين تأتي
لجظة تأمل في مسارنا و مسيرنا و ماذا فعلت بنا الأيام و كيف تحولت أعاصير كنا نخشاها إلى نسيم عليل مع أن المنطق كان ضدنا فليس أمامنا إلا أن نحمد الله و نسأله العافية و المزيد .
حين نفكر في الجبال الوعرة التي علينا اجتيازها و نتذكر قدراتنا المحدودة و قوانا المنهكة فلن يكون أمامنا إلا الاستعانة بالله .
الله وحده هو القادر و المتفضل .
( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) صدق الله العظيم .
تأملك في هذا الكون و في أن الأرض بعمرانها و اتساعها و بحارها و جبالها و وهادها و حروبها و سلامها و ماضيها و حاضرها و مستقبلها ليست إلا مجرد فاصلة صغيرة في سفر الكون الذي لا يعلم مداه إلا الخالق سبحانه سيجعلك بكل تأكيد مستسلما بعد أن أدركت حدودك التي تبعث على السخرية فمن أنت ؟ و ماذا تملك ؟ و ماذا تستطيع أن تفعل ؟ ..
الله وحده هو الملاذ و الملجأ .. لكن كيف نغفل و نذهل عن هذا ؟ ..
(وَإِذا أَنعَمنا عَلَى الإِنسانِ أَعرَضَ وَنَأىٰ بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعاءٍ عَريضٍ) صدق الله العظيم .
الكواكب في مداراتها و الرياح في مساراتها و البحار في مدها و جزرها و الأجسام أنى كانت كل ذلك بأمر الله .. سبحانه ما أقدره القائل في محكم تنزيله
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) .
لقد لعبت بنا الدنيا و أخطأنا كثيرا و غفلنا و أسرفنا على أنفسنا لكن مع ذلك لنا أمل دائم و اعتراف و ندم فالذي نسأله الخير و نستعيذ به من الشر و عليه التكلان دائما أعلم بنا من أنفسنا و هو أرحم الراحمين .
( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) صدق الله العظيم .

ليست هناك تعليقات :