الجمعة، 30 يناير 2015

إكس ول إكس إكرك النازلة الغلامية


النازلة الغلامية
وهذه النازلة هي عبارة عن استلحاق محمذن ولد الكوري لابن أمته وهي النازلة المعروفة في الوسط الديماني بالنازلة الغلامية التي رفعت إلى أحمد ولد العاقل فحكم فيها
بلحوق الغلام لابن الكوري بعد وفاته وهذا نص حكم أحمد ولد العاقل :
"الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد فقد ترافع إلي محمد ولد أحمد ولد حرمه وأبوبكر ولد سيدي ولد حرمه في شأن غلام ادعى الأول أن محمذن ولد الكوري ولد حرمه رحمه الله استلحقه وأنكر الثاني فألزمت المدعي البينة فأتى بشاهدي عدل على الاستفراش وهما: محمد ولد أحمد ولد عبد الله وزين ولد الغالي وآخرين على الاستلحاق وهما المصطف ولد أعبيد بن محمود لله والزيغم ولد عاش قرنا وعدول كثيرون شهدوا على القطع بأنه ولده لحصول العلم لهم بالقرائن بذلك، وبسبب القرائن البينة كتسميته باسم جده وحمرة لونه والعق عنه بثلاث شياه وغير ذلك، ومنهم أي العدول محمد القرشي ولد ألمين بن أحمد بن يحي ومحمد فال بن والد ومحمدكم ولد الفاضل وعبد الله جنك، فأعذرت للمشهود عليه في الشهود فلم يبد مطعنا فحكمت بلحوقه بعد مشورة العلماء من أهل البدل كالمختار ولد محمذن ولد المختار ومحنض بابه ولد أعبيد وغيرهم"
وقد عارضت هذا الحكم جماعة من أبناء عمومة الرجل منهم بكي ولد سيدي ولد حرمه في مرحلة أولى ووافقه جماعة من علماء المنطقة منهم محمذن فال بن متالي وغيرهم، ومحنض بابه في مرحلة ثانية.
أما محنض باب الذي ذكر أحمد بن العاقل أنه استشاره فإن له موقفا آخر من هذا النزاع فهو يرى عدم اللحوق ويفصل ذلك في مكتوب يبعث به للشيخ سيديّ
بن المختار الهيبه ليطلعه فيها على رقية المختار وهو الغلام. الذي دار حوله النزاع وكان المختار هذا ينوي التزوج في قبيلة الشيخ سيديا أو تزوج بالفعل كما يفهم من رسالة الشيخ سيدي الجوابية ومن رسالة محنض بابه إلى الشيخ سيدي :
" .. موجبه الاستغاثة إلى الله ثم إليكم في ملمة ألمت وطامة طمت وهي أن محمذن ولد الكوري ولد حرمه ترك ابنة وعبيدا منهم أمة متزوجة لها ولد لم ينفه أبوه فلما لم يترك سيدها ولدا ادعت أم السيد وأقاربها أن ذلك الولد من محمذن ولد الكوري واحتجوا بحجج منها شهادة رجل أنه عاينه يستمتع بأمته ومنها قرائن على أنه ولده فرفع ذلك إلى الشيخ أحمد ولد العاقل ، ولم يقبل تلك الحجج لضعفها عنده واحتج بقول خليل: "وإنما يستلحق الأب مجهول النسب" وأمر أولاد حرمه بقسمة التركة وأبقاه على الرق وذلك حكم عند ابن القاسم لايجوز نقضه، فلما قسموا المال وقع الغلام في نصيب بنت محمذن ولد الكوري وبقي كذلك نحو ثلاث عشرة سنة ثم قام سيد أحمد ولد حبيب الله ولفق حججا أيضا فأصغى الشيخ أحمد ولد العاقل لحججه ومنها شهادة من لم يرفع في تلك السنين ويرى أم الولد تستخدم وفي حق الله تجب المبادرة بالإمكان.
وقد نصوا على أن من لم يبادر يقدح ذلك في شهادته ولا يعذر بالجهل كما في التوضيح عند ذكر سكوت البكر ونظم الزقاق للقواعد ولما أصغى الشيخ لتلك الحجج قال إن الغلام لمحمذن ولد الكوري بل حكم بذلك فجعل أهل حرمه ومن نصرهم ذلك حجة يدفعون بها من يطلب حقه من تركة بنت محمذن ولد الكوري وذلك إن ثبت منقوض لمخالفته نص قوله صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش..." أي لصاحب الفراش ولا خفاء أن الزوجة فراش لزوجها إلى أن يقول والحكم بلحوق هذا الغلام لمحمذن ولد الكوري نقضه أحمدو فال بن محمذن فال الموسوي بسبب مخالفته للنص السابق ونقضه محمذن فال بن متالي وسلم له أحمد محمود التندغي وسيد أحمد ولد محنض ولد خاديل، و محمذن ولد الكوري لو ثبت أنه وطئها بعد استبرائها من زوجها وولدت لستة أشهر فأكثر من وطء السيد فإذا علم هذا فابنة محمذن ولد الكوري التي هي سيدة الغلام تركت زوجا وأما وبنيها فورثت الأم وبنوها نصف الغلام فإذا كان لهم حق في فسخ نكاحه فقد فسخوه ومعلوم أن مالك بعض العبد له رد نكاحه انتهى.
ثم جاء جواب الشيخ سيدي باسم جماعة أهل محنض نلله من أولاد مرابط مكه ابن ابيري أخوال محمذن ولد الكوري في رسالة مطولة مليئة بالنصح والإرشاد لإصلاح ذات البين ثم يعود بعد ذلك إلى حكم أحمد ولد العاقل فيقول ثم لتعلموا أن حكم القاضي العالم العادل المجمع في عصره على جلالته وتقدمه في خطة القضاء والفصل بين الخصماء لسنا ممن يتعرض عليه ولا يعترض في شيء من الأشياء عليه لكوننا لسنا من رجال ذلك الشان ولامن فرسان ذلك الميدان مع العلم أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في منتقصيهم معلومة وأما نكاح بنت عبد الله ولد حيبلله ولد العالم فالأمر فيه عند أهلها كالعدم في جنب استرقاق بعلها بل يقال في جدار ذلك لدى التخريب ما يقال في مثقال الذيب، انتهى.
واشتهر هذا النزاع بنزاع الغلام أو المسألة الغلامية ويذكر أنه بمناسبة هذا النزاع قال محنض بابه إن حكم أحمد ولد العاقل منتقض لعدم صحة قضاء الأعمى وكان الشيخ أحمد بن العاقل قد كف بصره آنذاك فرد عليه أحمد بن العاقل بأن ذلك مقيد بوجود المثل ملمحا إلى أن الشيخ محنض باب لم يبلغ مرتبته بعد مع العلم بأن سلامة البصر والسمع واللسان من شروط التمادي والاستمرار لا من شروط الصحة بمعنى أن القاضي إذا عمي يجب عزله عن القضاء ولكن أحكامه تنفذ لأنها صحيحة عند المالكية وأما عند الأئمة الباقين فإنها شروط صحة عندهم لازمة لصحة أحكام القاضي وحكي هذا القول عند بعض المالكية
كامل الود

ليست هناك تعليقات :